الثعلبي

205

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

والعين لا تزجج وإنما تكحل . وقال الآخر : متقلداً سيفاً ورمحاً ، ومثله كثير . وقرأ إبراهيم النخعي واشهب العقيلي : ( وحوراً عيناً ) بالنصب ، وكذلك هو في مصحف أُبيّ ، على معنى : ويزوّجون حوراً عيناً . وقال الأخفش : رفع بخبر الصفة ، أي لهم حور عين . وقيل : هو ابتداء وخبره فيما بعده . أخبرنا الحسين ، حدّثنا محمد بن الحسن بن صقلاب ، حدّثنا أبو عبد الله محمد بن بشير ابن يوسف بن النضر ، حدّثنا بكر بن سهل الدمياطي ، حدّثنا عمرو بن هاشم ، حدّثنا سليمان بن أبي كرعة ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن ، عن أمه ، عن أُم سلمة قالت : قلت : يا رسول الله أخبرني عن قول الله عزّ وجل " * ( حور عين ) * ) ؟ قال : ( حور بيض عين ضخام العيون ) . أخبرنا ابن فنجويه ، حدّثنا ابن صقلاب ، حدّثنا أبو بكر بن أبي الخصيب حدّثني محمد بن غالب حدّثنا الحرث بن خليفة ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خلق الحور العين من الزعفران ) . وأخبرني ابن فنجويه ، حدّثنا ابن يودة ، حدّثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزاز ، حدّثنا سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل ، حدّثنا خالد بن يزيد ، عن أبي مالك ، عن أبيه عن خالد بن معدان ، عن أبي أُمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من عبد يدخل الجنة إلاّ وهو يزوّج ثنتين وسبعين زوجة ، ثنتين من الحور العين وسبعين من ميراثه من أهل النار ، وليس منهن امرأة إلاّ ولها قُبل شهيّ وله ذكر لا ينثني ) . وأخبرني ابن فنجويه ، حدّثنا أحمد بن محمد بن علي ، حدّثنا عثمان بن نصر البغدادي ، حدّثنا محمد بن مهاجر أبو حنيف ، حدّثنا حلبس بن محمد الكلابي ، حدّثنا سفيان الثوري ، عن منصور أو المغيرة ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يسطع نور في الجنة فقالوا : ما هذا ؟ قالوا : ضوء ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها ) . وروي أن الحوراء إن مشت سُمع تقديس الخلاخيل من ساقيها وتمجيد الأسورة من ساعديها ، وإن عقد الياقوت يضحك من نحرها ، وفي رجليها نعلان من ذهب شراكها من لولؤ تصرّان بالتسبيح